الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

78

معجم المحاسن والمساوئ

وقوله تعالى : وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ . الشورى : 41 وامّا غيبة المظلوم للظالم في غير مقام التظلم وعند من لا يرجى منه الإعانة له في رفع الظلم عنه فقد قوّى بعض الأساطين على ما رواه شيخنا الأنصاري جوازها خلافا للشهيد الثاني وجمع ممّن تأخر عنه . 1 - روى في « تفسير العيّاشي » ج 1 ص 283 : عن الفضل بن أبي قرة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه : لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ قال : « من أضاف قوما فأساء ضيافتهم فهو ممّن ظلم ، فلا جناح عليهم فيما قالوا فيه » . ونقله عنه في « البحار » ج 72 ص 258 . ورواه في « مجمع البيان » ج 3 ص 131 بمعناه . ونقله عنهما في « الوسائل » ج 8 ص 605 . قال في كشف الريبة ص 33 : الفصل الثالث في الأعذار المرخصة في الغيبة - وقد حصروها في عشرة : الأوّل التظلم - إلى أن قال - فأمّا المظلوم من جهة القاضي فله أن يتظلم إلى من يرجو منه إزالة ظلمه وينسب القاضي إلى الظلم إذ لا يمكنه استيفاء حقّه إلّا به . النوع الثالث : وقد ذكر لهذا النوع عشرة موارد : الأوّل نصح المستشير : وقد استدل على جواز الغيبة لأجله بوجوه : 1 - حرمة خيانة المستشير : وفيه أن ترك الغيبة لا يستلزم الخيانة له بأن يشيره بترك المعاملة أو المناكحة أو غيرهما معه من دون أن يذكر عيبه أو يردّه إلى غيره ليستشير منه .